الشيخ المحمودي
200
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 57 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها عندما أنكر عليه قوم من المهاجرين تسويته بين الناس في الفئ أما بعد أيها الناس فإنا نحمد ربنا وإلهنا وولي النعمة علينا ظاهرة وباطنة ، بغير حول منا ولا قوة ، إلا امتنانا علينا وفضلا ، ليبلونا أنشكر أم نكفر ، فمن شكر زاده ومن كفر عذبه ( 1 ) . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بعثه رحمة للعباد والبلاد [ كذا ] والبهائم والانعام ، نعمة أنعم بها [ علينا ] ومنا وفضلا ، وصلى الله عليه وآله ، فأفضل الناس - أيها الناس - عند الله منزلة وأعظمهم عند الله خطرا أطوعهم لامر الله ، وأعملهم بطاعة الله ، وأتبعهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأحياهم لكتاب الله ، فليس لأحد
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية السابعة من سورة إبراهيم : " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " .